جال وزير الزّراعة نزار هاني، يرافقه السّفير الهولندي في لبنان فرانك مولن، في عدد من المواقع الزّراعيّة والتعليميّة والإنتاجيّة في منطقة الشوف، للاطّلاع على احتياجات المزارعين ومبادرات التعليم الزّراعي والتسويق والتصنيع الغذائي، وبحث فرص تطويرها في إطار التعاون الزّراعي بين البلدين.
واستُهلّت الجولة في دير دوريت بلقاء مزارعي الفاصولياء، حيث استمع هاني ومولن إلى شرح عن واقع هذه الزّراعة والتحدّيات الّتي تواجه المنتجين، ولا سيّما كلفة الإنتاج وتوافر الموارد وجودة المحصول وفرص تسويقه. وشكّل اللّقاء مناسبةً للتأكيد على أهميّة الإرشاد الزراعي ومواكبة المزارعين في مختلف مراحل الإنتاج.
وانتقل الوفد إلى المدرسة الفنية الزراعية في بعقلين، حيث التقى ممثّلين عن جمعيّة "أصدقاء التعليم الرّسمي في بعقلين"، واطّلع على دور المدرسة في إعداد الشّباب بالمهارات الزّراعيّة والتقنيّة الّتي يحتاجها القطاع. وتناول اللّقاء أهميّة ربط التعليم بالتدريب العملي، بما يفتح أمام الطلّاب فرصًا للعمل والمبادرة في مناطقهم.
وأوضحت وزارة الزرّاعة أنّ "زيارة المدرسة تأتي في سياق متابعة هاني للجهود الرّامية إلى إتاحة فرص تدريب لطلاب المدارس الزّراعيّة التابعة لوزارة الزّراعة في مؤسّسات التعليم التقني الزّراعي في هولندا، بعدما اطّلع هاني على برامجها وأساليب عملها خلال زيارته إليها"، مشيرةً إلى أنّ "هذا المسعى يهدف إلى تعزيز المهارات التطبيقيّة للطلّاب، ونقل الخبرات الّتي يمكن تكييفها مع احتياجات القطاع الزراعي اللبناني".
بعد ذلك، جال هاني ومولن في سوق الجبل للخضار والفاكهة، واطّلعا على دوره في تجميع الإنتاج الطازج وتسهيل وصوله إلى التجّار والأسواق. وجرى التشديد على "أهميّة تطوير عمليّات الفرز والتوضيب والتوزيع للحدّ من الفاقد، وتحسين جودة المنتجات، ومساعدة المزارعين على تحقيق عائد أفضل من محاصيلهم".
واختُتمت الجولة في دبسي، ضهر المغارة في إقليم الخروب، بزيارة أنشطة تصنيع الخروب، حيث اطّلع الوفد على إنتاج الدّبس والحلويات ومشتقّات.
ولفت هاني في كلمة خلال الجولة، إلى أنّ "الزّراعة لا تبدأ بالبذرة وتنتهي عند الحصاد. إنّها سلسلة مترابطة تحتاج إلى مزارع يمتلك المعرفة والموارد، وشباب يجدون في التعليم الزّراعي فرصة لمستقبلهم، وأسواق تستوعب الإنتاج، ومؤسّسات قادرة على تصنيعه وإضافة قيمة إليه. وكلّما ترابطت هذه الحلقات، تحسّنت قدرة المزارع على الاستمرار وتعزّزت حيويّة الاقتصاد الريفي".
وأشار إلى أنّ "لقاءنا بمزارعي الفاصولياء، وزيارتنا المدرسة الزّراعيّة وسوق الجبل وأنشطة تصنيع الخروب، تتيح لنا النّظر إلى احتياجات المنطقة بصورة متكاملة"، مؤكّدًا أنّ "أولويّتنا تحسين الإنتاجيّة والجودة، مع الاستخدام المسؤول للمياه والموارد، وتطوير الإرشاد والتدريب، والحدّ من الفاقد بعد الحصاد، وفتح فرص تسويق أوسع أمام المنتج اللّبناني".
وأعلن هاني "أنّنا نتطلّع إلى أن يتيح تعاوننا مع هولندا فرصًا عمليّةً لتبادل الخبرات، ولا سيّما في التعليم الزّراعي التطبيقي والتقنيّات الحديثة"، مشدّدًا على أنّ "هدفنا أن يستفيد طلّابنا ومزارعونا من المعرفة الّتي تلائم احتياجاتهم، وأن يتحوّل الإنتاج الجيّد إلى دخل أفضل وفرص عمل جديدة، لتبقى قرانا قادرة على الإنتاج والنّمو".
























































